في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل الكفاءات الطبية المغربية، انتُخب البروفيسور إبراهيم لكحل عضواً مراسلاً بالأكاديمية الوطنية للجراحة بفرنسا، في تكريم يعكس المكانة الرفيعة التي بات يحتلها الأطباء المغاربة على الساحة الدولية.
ويُعد هذا التتويج محطة بارزة في مسار مهني حافل بالعطاء، كرّسه صاحبه لخدمة المريض، ونقل المعرفة، وتعزيز روح الابتكار. فقد أعلنت الجمعية العامة الانتخابية للأكاديمية، المنعقدة يوم الأربعاء 1 أبريل 2026 بباريس، انتخاب البروفيسور لكحل رسمياً ضمن أعضائها المراسلين.
ويشغل البروفيسور ابراهيم لكحل منصب عميد كلية الطب والصيدلة بالرباط، كما يترأس المجلس الاستشاري لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية. ويُصنّف ضمن نخبة جراحي الأوعية الدموية، لينضم بذلك إلى دائرة محدودة من الأكاديميين المغاربة الذين حظوا بهذا الشرف. ويجسد هذا التتويج اعترافاً دولياً مستحقاً بمسيرته العلمية المتميزة وخبرته العالية.
رافعة للابتكار وتطوير زراعة الأعضاء بالمغرب
تكتسي هذه المكانة الرمزية أهمية خاصة، لكونها تتوّج إسهامات نوعية في تطوير جراحة الأوعية الدموية بالمغرب وتعزيز بنيتها. وقد بصم البروفيسور لكحل حضوره من خلال مبادرات ملموسة، من أبرزها:
- الارتقاء بالمعايير الطبية: أسهم بشكل فعّال في رفع مستوى جراحة الأوعية الدموية إلى مصاف المعايير الدولية، عبر انخراط دائم في البحث والتجديد وتحسين الممارسات الطبية.
• تأهيل الأجيال الصاعدة: اضطلع بدور محوري في تكوين وتأطير جيل جديد من الجراحين، مساهمًا في نقل الخبرات وترسيخ ثقافة التميز.
• تعزيز برامج زراعة الأعضاء: شكّلت خبرته الدقيقة عاملاً حاسماً في إنجاح عمليات زرع الكلى المعقّدة، مما أعطى دفعة قوية لبرامج الزرع على الصعيد الوطني.
مؤسسة عريقة حارسة لأخلاقيات المهنة
ولا يُعد الانضمام إلى الأكاديمية الوطنية للجراحة أمراً عادياً، فهي مؤسسة عريقة تأسست سنة 1731، وتُعتبر مرجعاً علمياً وأخلاقياً في مجال الجراحة، وذاكرة حية لتطور المهنة.
وتضطلع الأكاديمية اليوم بدور محوري في توجيه الممارسة الطبية، من خلال:
- التقييم الدقيق للابتكارات والتطورات التقنية الحديثة.
• وضع وتحديث معايير الممارسات الطبية الفضلى.
• إصدار توصيات أساسية تهم شروط الممارسة والتكوين والتأطير داخل هذا التخصص.
وإلى جانب البعد الفردي لهذا التتويج، فإن انتخاب البروفيسور لكحل يشكّل مصدر فخر للمجتمع الطبي المغربي برمّته، ويؤكد الحضور المتنامي للكفاءات الوطنية في المحافل العلمية الدولية، في تجسيد حيّ لقيم التفاني والالتزام في خدمة الصحة والارتقاء بالممارسة الطبية.


